السيد كمال الحيدري

401

الفتاوى الفقهية

الوكالة : هي الإنابة في التصرّف ، وجعل العمل على الغير ، بمعنى : أن يقوم شخص بإنجاز العمل عن الغير بطلب منه ، سواء بالتصرّف في أمر كبيع الكتاب عن المالك ، أو إنشاء التصرّف في أمرٍ كالتوكيل في زواج المرأة أو طلاقها ، أو في إمضائه أو ردِّه . وقد توسَّع الشارع المقدس في الوكالة ما لم يتوسّع في غيرها من العقود . فلو قام شخص ما بالتصرّف بمال الغير من دون علمه بعنوان الوكالة ، ثمّ أجازه ذلك الغير صحّت . ولابدّ فيها من شروط معتبرة لكي يصحّ التصرّف وإلّا فلا . والوكالة صحيحة عرفاً وشرعاً ، وقد تكون من أقدم المعاملات التي عرفها الإنسان ، عندما كانت في الأمور البسيطة التي تتناسب وحياة الإنسان الأوّل ، ثمّ توسّعت تبعاً لتعقُّد الحياة . اشتراط الإيجاب والقبول لابدّ في الوكالة من الإيجاب والقبول ، لأنّها عقد من العقود . والإيجاب يمكن أن يكون من الموكِّل كما يمكن أن يكون من الوكيل ، والقبول كذلك . فالأوّل أن يقول : ( جعلتك وكيلًا عنّي في كذا ) فيقول الآخر : قبلت . والثاني أن يقول : ( إجعلني وكيلًا عنك في كذا ) فيقول الآخر : قبلت . ويمكن أن يقع الإيجاب والقبول بكلّ صيغةٍ ، لفظية ، أو غير لفظية ، كالكتابة والفعل الدالّ عليها ، ونحو ذلك . كما يمكن أن تقع